__________________________________________
__________________________________________

من أجلهم

الخميس، 28 أكتوبر، 2010

NON


أحنُّ إلى رائحة الطين في قريتي البعيدة.
ولوجهي الطفولي الذي تكبره أحلامه.
ولوجوه الصديقات القديماااات.
وللأيام التي لها في ذاكرتي رائحة خبزٍ ناضج.
وللصور الجميلة التي كنت أحملها عن الآخرين, و أسمو بها بعيدًا بعيدًا.. في مكانٍ قصي من قلبي.. لكي لا تمتد لها حقيقتهم.. فتشوهها.
أحنًّ للزمن الذي كنت أبكي فيه على أحزان الآخرين.
وأرثي فيه الموتى الذين لا أعرفهم..

بسبب شح أحزاني..



أحنُّ إلى الليالي التي كنتُ اختنق فيها كآبةً.. بلا سبب.
فقد قتلتني البلادة.. و حولي ألف سبب و سبب للبكاء..
وقلبي حجر.



أحنُّ إلى بدايات كل شيء.
بدايات المعرفة.
بدايات الشك.
بدايات الضياع.
بدايات الحُب.
حين تتطاول في قلوبنا الساذجة قامات من ننجذب إليهم..
ويغرقون في بياض الملائكية.
و نغرق مثلهم..



فقد أضجرتني النهايات العديدة.
النهايات المباغتة.
والنهايات التي تختبئ خلف البدايات.
والنهايات التي تُفصح باكرًا عن نفسها.
والنهايات الطويلة التي تمتد أمامي كطريق حالك الظلام.. لا يؤدي إلى شيء.. و عليًّ أن أسلكه كله.. كي أتأكد من أن النهاية تؤول إلى لا شيء.
و كي اقتنع أن الحُب هباء.
و العُمر هباء.
و نحنُ .. هباء..

في نهاية أكتوبر.





أرقام التبرع بالرسائل القصيره : 661166 موبايلي
الاتصالات السعودية STC 800797

الاثنين، 11 أكتوبر، 2010

وردة




وردة..
وردة هي التي تُحيلني بآهة واحدة إلى امرأة تخرج من فيلم عربي قديم..
امرأة من أولئك النسوة اللاتي يحتل الجرامافون في صالون منازلهن المؤثثة بالانتظار.. مكانًا رئيسًا..
امرأة.. من النسوة اللاتي يُعلقن لحظاتهن الجميلة خلف الباب في انتظار الطارق الذي سينفض الغبار عن كل هذه الحياة..
وردة فقط..
تُحرك في أقدامي رغبة الركض إلى أحضانٍ أجهلها.. كفاتن حمامة وهي تركض إلى أحضان فريد في نهاية فيلم (الحُب الكبير).
وردة فقط..
تحملني على التصديق بأن المطارات قد تحتمل أمورًا غير الدموع و الرحيل و الانتظار والسأم.. قد تحتمل رغبات الرجوع إلى أحضان الأحبة, و قد تُصادق على لحظات التحول و العودة..


Song
الصورة من هنا