__________________________________________
__________________________________________

من أجلهم

السبت، 19 يوليو، 2008

رسالة



أحيانًا احتاج لرسالة طويلة, أشكو فيها همي و حزني و هواني على الناس, و هوان الناس عليّ.
رسالة لا تنتهي..
للذين لا يعودون.. و اشتاقهم.
للذين حولي.. و أهرب منهم.
للذين معي.. و اختنق بهم..
رسالة.. أقول فيها أني أخاف كثيرًا.. و أني هشّة جدًا.. و أني لئيمة إلى حدٍ كبير.
رسالة أبكي فيها بصوتٍ عالٍ.. و أنادي الجميع..
رسالة أغمد فيها حزني لكي لا أفزع من نصله كلما وجدتني وجهًا لوجه.. مع الوحدة.
رسالة .. ليست لأحد..
أو ربما لي..


رسالة لا تتسع لها (مسجات الـsms) لأنها باردة و قصيرة و مستعجلة, و أنا أشكو ركض الأشياء. ولا تجدي أوراقي في احتوائها.. لأن الأوراق تسمع و لا تحكي.. و أنا أشكو جدب الأصوات.


و أحيانًا أخرى, أحلم ببريد يخصني وحدي.
برسالة إلكترونية لا تبدأ بهذين fw..


رسالة لها خصوصية من نوع آخر.. كالوحدة.
رسالة يمر فيها اسمي كثيرًا, رسالة كالأحاديث الحميمة التي تعانقني باسمي بين كل جملتين, تلك الأحاديث التي تطوقني بنداءٍ مُباغت في : "عارفة يا منى, اسمعي يا منى, يا منى .. يا منى.. يا منى"
و كأني أضعت وجهي,كأني فقدت اسمي..
كأني أريد أن أراني بأيدي الآخرين, بأصواتهم.. بنداءات تكرر الـ (مُنى) كثيرًا حتى أعرفني..


الوحدة .. و الليل الخالي إلا من الأنفاس. الصديقات المجاهرات بالغياب.الحجرة التي يقتلني فيها ضجيج الصمت..
كل هذه الأشياء.. تجعلني ألَِّح في الصلاة من أجل رسالة..
و قد جردتها من حميمية الورق, أحلامي تنازلت و اقتنعت بحروف إلكترونية, بصفحة لا تسكن بين أصابعي, بحروف تشبه حروف كثيرة.. لكنها تصر على أن لا تتنازل عن اسمي.. اسمي الذي أريد له أن يمر كثيرًا, أن يتكرر, أن يُجرب السُكنى في سطورٍ كثيرة..

هناك تعليقان (2):

  1. أحلى من الوحدة مافيه
    لو اجتمعت فيها الأشياء ايللي تجيب لنا معهاالفرح البسيط !

    مبروك المدونةالمتميزة يامنى


    +محمد+

    ردحذف
  2. منى تكلمتي عني هنا وكأني اقراء مابداخلي

    ردحذف