__________________________________________
__________________________________________

من أجلهم

الأحد، 3 أغسطس، 2008

خوف



الخوف, يدس أنفه في شؤوني الصغيرة..
يُفتش أشيائي.. يُبعثرها.. يُصادرها.. يُثير الفوضى في الفوضى..
و يُعرقل قلبي مع كل خطوة جديدة..
فأنا أخاف أن ينشق سقف طمأنينتي عن فجيعةٍ ثالثة ترمي حياتي بشواظٍ مِن نار.
و أخاف على المرآة التي تعكس صورتي بعين أبي، أخاف أَن يكسرها طيشي, فاتبعثر بين شظاياها.
و أخاف أن ينكمش قلبي مذعورًا أمام فجيعة (أفراح) فلا يتسع لحزنها الشاسع.
و أخاف أن تمتد المسافة بيني و بين (وعد). خطوة.. خطوتين.. سنة.. سنتين.. و لا يبقى لنا إلا أسئلة روتينية عن الصحة و الأحوال و إجابات معلبة تحنط صداقة السنين.
و أخاف أن أبني جدار خطايا يفصلني عن وجه أمي فأنسى ملامح الغفران.
و أخاف أن التصق بخالتي القديسة, فأعري داخلي أمامها، كما أخاف أن استمر في الهرب منها و من منظر العري المفزع، فأفقد طريق الرجوع.
أخاف أن تنتهي بي أزمات الاكتئاب إلى نهاية حقيقية، وأخاف أن ألجأ إلى مضادات الاكتئاب لأنها طريق لزيادة الوزن.
أخاف أن أملك القدرة على مسامحة نفسي فأصفع مشاعر الآخرين بلا شعور.
أخاف أن أظل وحيدة و جامدة كفزاعة طيور صادرت أحلام العصافير لتحمي محصول الآخرين، فغادرها الآخرون وحيدة بلا جدوى, و بلا أُنس العصافير.
أخاف أن أسرف في تحقيق أحلامي, أخاف أن أحققها في تسارع فانتهي مفلسة حتى من الأحلام. وفي الوقت ذاته أخاف أن تنتهي حياتي قبل أن أنهي تحقيق أحلامي.
أخاف أنْ أفتح شبابيكي و تنهشني الأعين الغريبة, و أخاف أَنْ أُبقيها مُغلقة فأموت في الظلام.
أخاف أن اتعثر في ثوب الخطايا الطوييييل, فأظل عُمرًا استجدي منهم رقعةً مِن ثياب الرياء.
أخاف و أخاف و أخاف..

هناك تعليق واحد:

  1. الكاتبة الأنيقة منى ... أتيت بدافع الفضول لأرى ما الذي تنطوي عليه مدونتك فسرقني الوقت لأقضي نهارا كاملا أتنقل بين أفيائها الندية...كثيييييييييرا هو الذي أدهشني.. وكانت مخاوفك هنا محطتي لهذه الجولة..
    هل تصدقين يا منى؟
    لدي الكثير مما أود قوله..وإنما حسبي أن أقر لك بأنني قد تعلمت كيف يتم التدوين ويمكنك ملا حظة ذلك في قادم الأيام أما عدى ذلك فلك الحق كمبدعة أن أسجل انطباعي في الأماكن المعنية من هذه المدونة الفارهة امتنانا لما تقدمين من عالم مكتظ بالدهشة..وهو أقل ما يفعله القارئ تجاه كاتبه المفضل..
    خوف ..
    لستِ كاتبة متمكنة فحسب وإنما أيضا فنانة تشكيلية فترسمين بإتقان وبقدرة مذهلة إلى الحد الذي جعلتيني فيه اشاطرك الألم لفراق شقيقاتك (الله يخليهن لك )مهما جاء طبيعيا وفي سياق سنن الحياة!!.
    وتذكرت ألمي حينما سافر أخي الأكبر ومازلت صغيرا لأمكث عاما كاملا أتفحص سحنات القادمين من أبها عل وجه أخي ينبت ذات ابتهاج.. فلم يأت إلا وأنا أغط في سبات عميق لتوقظني قبلته المتسربلة بطول الغياب!!.
    أطلت عليك مع أني أحب الإسهاب كثرا من الزوار ..أريدهم أن يتحدثوا ويفضفضوا وأنا أسمع ..هل أنت كذلك؟
    إذن ...
    تقبلي أضاميم فرح وأكاليل محبة.

    ردحذف