__________________________________________
__________________________________________

من أجلهم

الخميس، 16 أبريل، 2009

Nostalgia و أنا أنسى جفاك و عذابي معاك.. ما أنساش حبك



تأخرت كثيرًا.
ففاتني الكثير.
المواعيد التي لم ألحق بها, أو التي لم تلحق بي.. تشل حركة حاضري. و ستؤذي المستقبل, ستؤذيه كثيرًا..

الخمسينات و الستينات الميلادية, موعدي الذي لم اتمكن من حضوره, لأني لم أحضر إلى الحياة إلا في منتصف الثمانينات.
ففاتني أَنْ أجلس في الصف الثالث بالتمام و أن أكون الثالثة من جهة اليسار في حفلة غنائية لأم كلثوم, و بعد كوبليه مُحدد أكون قد رفعت يدي و أنا أقول: " تاني, تاني"
لكي تعيد الست غناء:
"سنين و مرت زي الثواني في حبك إنت..
و إن كنت حَ أقدر أحب تاني..
حَ أحبك إنت.."


فأصفق في هستيريا, و أتأوه بُعمق: " الله عليك يا ست"

الآن أعرف شكل السيدتين المجاورتين لي, إحداهما بتنورة قصيرة و تضع حقيبتها في حجرها و تُصفق بحماس أقل من حماسي, و المجاورة لها بقصة شعر قصيرة و تنورة كاروهات و لا اتبين وجهها جيدًا إلا حين تهز رأسها بتأثر فتنحني إلى الأمام بالتحديد حين تغني الست : "كان لك معايا أجمل حكاية في العمر كله..."
أعرف كل هذا..
و أعرف غيره..
فقد كنت في الصفوف الخلفية و فايزة أحمد تشدو بـ : "و بحبك يا حبيبي معايا و مش معايا .. و بحبك يا اللي حُبك مالوش معاك نهاية"و ما زال التسجيل الرائج للأغنية يحوي على صوت تصفيقي و هتافي مندمجًا مع أصوات الجمهور المنفعلين..

هذا غيض من فيض المواعيد التي لم أدركها, أو لمْ تدركني.
الحفلات الغنائية الكثيرة أعرف أماكني فيها بدقة و أميز وجوه بعض الحاضرين الجالسين على مقربة مني رغم أني لم أحضرها, لكني أكاد أكون على يقين أنَّ الروح التي تسكنني الآن هي روح سكنت جسدًا كان هناك قبلي. هذا ما أفسِّر به إدراكي لكل ما مضى و فاتني.

أمَّا حماستي لأغاني الحُب آنذاك, و الآن.. أفسّرها.. بك.
أنت يا موعدي الآخر الذي أدركته متأخرة جدًا.
التقيتك قريبًا.
و كان المفترض أن التقيك قبل أَنْ التقي نفسي.
تأخرتُ عنك, ففاتني أن اتصالح مع نفسي.

عرفتك قريبًا.
وكان الأجدى لو عرفتك قبل أن أعرف الدنيا.
تأخرتُ عن معرفتك, ففاتني أَنْ أُحب الدنيا.

و "اللي فات مِنْ عُمري كان لك من زمان.
و اللي باقي منه.. جاي لك .. له أوان"

هناك 9 تعليقات:

  1. الله عليك يا منى كم أنت رائعة في كل شئ رومانسيتك تبهرني ومواضيعك أشياء لا تصدق ...قصة البخت رائعة واتمنى لك التوفيق أفتقدك هناك كثيراً ....عودي أخوك

    ردحذف
  2. مَرحبا بالأخ غير معرف..
    و أنا افتقد كل الأمكنة التي كنت أسكنها, لكني لن أعود..

    أشكرك على كلماتك الجميلة..


    لكن معليش سؤال واحد بس.. أخويا مين؟
    و لو إني حاسة إنك صاحب (توم و جيري)... هل إحساسي صادق؟

    ردحذف
  3. نعم ...نعم انا هو يا منى وأتمنى أن تعودي حتى اتصالح

    مع نفسي ....أشعر بالذنب وانا لا اشفق عليك ولكن

    اطلب منك أن تشفقي بمن تكرهين ، وكما قلت لك أرضى

    بكرهك ولكن عودي وعلى فكرة أبنتي شهد وولدي

    عبدالعزيز ، يسألونني عنك وعن علا باوزير


    ....منى أنا أقوم بإعداد كتاب عن أوراق ممطرة

    اقوم فيه بوضع مشاركات من لم يسبق له إصدار أرجو أن

    تسمحي لي بوضع بعض مشاركاتك فيه اتمنى لك التوفيق والنجاح

    ردحذف
  4. مرحبا .
    سلم على شهد و عزوز..

    أمَّا عن الكتاب.. فلا أظن أن لي في تيارات ممطرة أي نصوص تستحق.. و الأمر لك..


    (وردة)

    ردحذف
  5. حكايات وحكايات ..لا آدري احتفظت برابط المدونة منذ مدة طويله ..آزورها في فترات ليست متقاربة ..لانها مميزة .. نعم استمتعت بقراءة كل ماكُتب هنا ..
    منى ..مدونتك راقية جداً جداً ..

    آحدهـــــــــم ..

    ردحذف
  6. أوه يا منى ...
    إن كنتِ التقيتهِ مؤخرا ومُتأخراً عن المفترض
    فبالتأكيد تشدين له الآن :

    " كنت باشتاق لك وانا وانتَ هنا...
    بيني وبينك خطوتين .. خطوتين "


    إحداهن .. تبتسم من خلف ستائر شباكهم الحرير

    ^ _ *

    ردحذف
  7. أكانَ عليّ أن أغترب كلّ هذه المدّة لأقرأ لكِ شيئ جديد
    في مدونتك / مقصّرٌ أنا مع كلّ من تقاطعتُ معهم في حياتي
    أخذتني المدينة وترتيب فوضويّتها عن فوضى حروفكم !

    يا مُنى لكِ أطيبُ المُنى !
    وسأهديكِ طلال الحبيب { نام الطّريق }

    وردة خجولة جداً !

    ردحذف
  8. جماعة الغير معرف .. الأخ أحدهم و الأخت إحداهن.. طيب قولوا لنا انتوا مين .. :)


    إحداهن.. طالما أنتِ خلف الشباك اللي ستايره حرير.. فأكيد إنك من سكان الكوكب..


    الأخ أحدهم.. شكرًا على الإطراء الجميل..

    __

    محمد القاضي..
    مرحبا بك

    ردحذف
  9. عندي حنين وبعرف لمين

    ردحذف