__________________________________________
__________________________________________

من أجلهم

الأحد، 31 أغسطس، 2008

و البطلة تُشبهني كثيرًا, حتى ظننت أنها أنا..


.
- إنَّ للبعيدين فتنة لا تأتي بمثلها الأشياء القريبة السهلة .
- وكثيرَا ما اعتقدت أن الأسى الذي يقضي على علاقةٍ ما ، قادرٌ أيضاً على استعادتها لأنه لايغادرنا ، يحطُّ على مخداتنا حين نصحو ، ويختم أعيننا قبل أن ننام ، ويأتي بأولئك الذي غادرونا أو غادرناهم محملين به ، يأتينا بهم ، يصحبهم في كل حضوره الثقيل . ثقيل حضور الأشياء التي لا تنسى . ولاتعطينا فرصة تجاهلها .
- الموتى لا يقولون. كلمتهم الأخيرة: موتهم. الموتى لا يقولون. إنهم يمددون خطواتهم ناحية عوالم ما ولجناها من قبل ولا يعودون، يبالغون في الصمت، تاركين لنا مساحة معلنة للحديث والشكوى والصراخ والبكاء والتجديف على الله وكل أشكال الرفض غير المجدي. إنهم يحدقون إلى الفراغ، في المدى المطلق محكمين قبضتهم على كل مالا نعرفه بعد، غير متواطئين معنا ليسربوا لنا من هناك بصيص ضوء أو حل أحجية واحدة. إنهم يوصدون الباب بصلف، يصفعونه بكلّ طاقة حياتهم عوضاً من أن يمتصها ملاك الموت، فلا يتسنى لنا ثقب مفتاح أو فرجة تحتية لنستكشف السرّ الكبير الذي لا يريد أحد أن يشاركنا في تفاصيله .
- أن تختار عزلتك، لا يعني أن تكفّ عن الحضور في قلب العالم، إنها في أبسط أشكالها، تعني أن تحضر باختيارك، وأن تباشر حضورك ضمن حدودك الخاصة بحيث لا يسع أحداً أن يسرقك من ذاتك على غفلة، أو يشكل وجهك وفق ما يريد، أو يؤذيك أو يلوي عنق بوصلتك.


- هكذا، نحن ملزمون، بلا قانون مكتوب، أن نكون لوحة صماء، متقنة التفاصيل، بلا خدش واحد، مشرِّفة وبرَّاقة، وخارقين كأنبياء، وبيضاً كملائكة، بحيث لا يتمكن أحد من هدم البناء ذي الطبقات الألف والمتصل بالسماء.
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق