__________________________________________
__________________________________________

من أجلهم

السبت، 28 أغسطس، 2010

وقوف متكرر.

يومًا ما كنت:
- قارئة نهمة.
- بذرة كاتبة.
- طالبة جيدة.
- صديقة رائعة.
و هذا اليوم.. حاولت أن أجد فيَّ بعضًا مما كان, و وجدتُ أني لم أَعدْ أبرع في شيء إلا في ابتكار الخلافات الكبيرة التي أولّدها من زلات الآخرين, من كلمة عابرة بلا معنى, من فعل عفوي غبي, استخرج البذرة.. أسقيها سخطي.. تلاعبي بالكلمات.. بضعة مبادئ كاذبة.. حتى أُحيلها إلى أزمة عظيمة. و أُحيل كل محاولات الإصلاح إلى محاولات (استهتار, تجني, لا مبالاة, تنصل, كذب, إدعاء...)

حاولت أن أفتش في نفسي عَن بقاياي الجميلة.. فوجدت أني صرت نقمة كبيرة على كل شيء.. سخطٌ يتعاظم.. في داخلي قطبين يتنافران و يمزقاني.. القطب الأول حالة من السخط على كل شيء و عدم الرضا بشيء.. و القطب الآخر حالة من الاستهتار ببقية الأشياء التي لا أهبها سخطي.. استهتار و لا مبالاة و سُخرية من كل شيء.. المبادئ السائدة التي لا أغضب عليها.. أركلها بقدمي و أضحك.. أحلامي القديمة التي لم أترك يدها في وسط الطريق.. أصحبها معي الآن حتى أُحيلها إلى أضحوكة.. التفت إليها كل دقيقة لأسئلها سؤالاً واحدًا فقط.. كيف كنتِ أقصى أمنياتي؟
تخصصي الذي أحببته كثيرًا.. و وهبته اهتمامي و إيماني و وهبني ما وصلت إليه الآن.. صار موضعًا لسخريتي.. أو سخطي.
دراستي التي وصلتُ فيها مرحلة جيدة لا تستحق مني إلا أن أهبها نفسي حتى أتمها.. صارت همًا يتعاظم وألمًا ينمو في داخلي و لا أرغب إلا في استئصاله..
مَن أنا الآن؟
و أين التي كُنتها؟
وكيف يُمكنني أن استعيدها أو أعود لها؟

هناك تعليقان (2):

  1. أحب أن أقرأك، تكتبين بلسان شعوري كثيرا ..
    لكن لا أملك شيئا هنا، سوى أن أتوقف معك قليلا.

    منى،

    ردحذف
  2. ياالله لمَّ كل هذا اليأس يا صديقة؟
    جميعنا نمر بهذه الفترات من التوقف في حياتنا
    ولو أننا جميعا نظرنا لأنفسنا بمثل نظرتك التشاؤمية للحياة لفقدنا العزم على الاستمرار بالعيش فيها بنفس روح الأمل التي تعودنا أن نحيا بها أو التي جبلنا على أن نحيا بها ومن أجلها ..
    ربما هي حكمة الهية يختبر بها الله صمودنا


    فهو من أعطاك النجاح وأعطاك الصحة والمعافاة
    وأعطاك غيرها الكثير من الحوافز التي يفترض أن تجعلك
    تقدمين على الحياة بنهم مؤمن على الشهادة ..
    ما منحك اياه الرب يتمناه غيرك
    ولعل التوفيق وحده الذي جعله الله حليفك يكفي لأن
    تنهضي من كل فترات التوقف المتكررة التي تواجهينها عادة لتكملي مسيرة عطائك
    فما أعطاك هو الله صار دينا عليك
    يجب أن توفيه له وذلك بالشكر
    وبمواصلة السير للأمام بخطوات واثقة قوية ...

    أأمل أن تكوني أقوى من كل الظروف
    لأني حقا أكره أن أرى أحبتي
    في مثل هذه الحالة من الاستسلام ...


    ووفقك الله لنيل ما ترغبين ..


    .

    ردحذف