__________________________________________
__________________________________________

من أجلهم

الخميس، 7 مايو، 2009

مُتلازمة الُحُب و الخوف.




لا اكتفي بكتابة اسمي و اسم العائلة عادةً في أوراقي و أبحاثي و امتحاناتي... , إذ لا بد أن يتوسط الاسمين اسم أبي.. لا بد أن استشعر المنعة و التحصن في اسمه الواقف بيني و بين عائلتي, فأرسم ميمه الأولى مشابهة للميم في اسمي. أرسم اسمه بعناية.. مع ميلٍ إلى الجهة اليسرى مما يجعل حروفه الأولى ترتفع .. و كأنها تقوِّم القصور في الألف الأخيرة من اسمي.

أمَّا اسمي.. فلهُ على لسانه ثلاث حالات فقط.. (مُنى عيني).. أو (عيني).. أو بإضافة أل التعريف لي, و كأنه يقول: " أنتِ المُنى لا مُنى غيرك"
و أنا عينه..
أنا البدل المناسب لعينه التي أوهنها المرض, بل أنا عينه من قبل أن يداهم المرض عينه.
أما هو.. فإن روحي مجسدة فيه, إن فني جسده فنيت..
حين تجمعنا المشاوير اليومية أرى الشوراع بدلا عنه و أخبره بكل شيء و أي شيء أراه, أصغي للـعنات التي يوزعها على نزق السائقين و أتم اللعنات على الذين لم تطالهم لعناته. يأخذنا الكلام دائمًا .. و حين نصمت معًا .. أدرك بيقين لا يطاله الشك أننا نفكر في شيءٍ واحد.
أنا عصاه التي تعصى أوامره أحيانًا, لكنها لن تمل توكؤه عليها, عصاه التي يتوكأ عليها و يهش بها على ألمه و خوفه.
الأشياء الصغيرة التي يصنعها لي تستحيل إلى غصة كبيرة تُخيفني من المستقبل و بشدة.
المخدة التي يهيئها لي لارتاح.. في حين لا يُهيء لنفسه إلا التعب.. توجعني.
أوراق الشجر المُتساقطة بين صفحات الجريدة.. تحكي لي حكاية انتظاره لي في مواقف السيارات دون أن يمل.. ساعة و ساعتين و أربع و خمس ساعات.. و كلما قلت له أني استعجل لأجله.. جاء جوابه: "خذي راحتك يا عيني"

و أنا عينه..
أنا البدل الملائم لعينه التي أوهنها المرض.
المرض الذي لم يوهنه عن دفعي إلى الأمام..
أنا عينه من قبل أن يوهن المرض عينه..يرى الدنيا بي..

أمَّا أنا.. فلا أرى دُنيا أبعد من وجوده في حياتي..

هناك 4 تعليقات:

  1. أدام الله بقاءه لكِ يامُـنى !

    هي مُعادلة إيجاد موازنة بين الحُبّ والخوف
    أتمنى ألاّ تكون مُستحيلة الحلّ في مُجتمعنا !

    ثرثرة هادئة وأنيقة يامُنى !

    ردحذف
  2. منى .. لافارقت عيناكِ عيناهــ ..

    صدقيني أنني أحسست بخيالي حاضراً في مشاوير الصباح ..

    وكأنني آرى والدكِ وهو يعبر عن غضبه بكلمات ربما لايسمعها إلا من هو بصحبته .. ربما آغلب الاباء يتبادلون تلك الكلمات في صباحاتهم حين ان يآخذون آبنائهم معهم ..
    فضيق الطريق .. تضيق معه الانفاس ..

    راق لي مشاركتك والدتك حتى في تلك الكلمات الصباحيه ...
    حتى في الصمت ..
    يا إلهي .. إحساس يدعو حقاً للإفتخار يامنى ..

    كتابتك مختلفة في كل شيء ..


    آحـــــــــــدهم ...

    ردحذف
  3. لا فارقت عيناك عيناه...يحفظك ذخراً له ربي ويرعاه

    كم انا سعيد اليوم يا منى لهذه الكلمات ،لذا سجلت

    مروري سائلاً المولى عز وجل ان يوفقكك لما يحبه ويرضاه،

    وان يحقق احلامك ويصبغ عليك وعلى والدك لباس الصحة

    والعافية....آمين

    tom and jeery

    ردحذف
  4. لا فارقت عيناك عيناه...يحفظك ذخراً له ربي ويرعاه

    كم انا سعيد اليوم يا منى لهذه الكلمات ،لذا سجلت

    مروري سائلاً المولى عز وجل ان يوفقكك لما يحبه ويرضاه،

    وان يحقق احلامك ويصبغ عليك وعلى والدك لباس الصحة

    والعافية....آمين

    tom and jeery

    ردحذف