__________________________________________
__________________________________________

من أجلهم

الاثنين، 30 مارس 2009




إن ثنائية الحضور و الفقد كـ العمر الذي ينهش نفسه..
الفقد.. هو نتاج االتوغل في الحضور..

و الحضور الذي يشبه الإلتصاق.. هو توغل في فقدٍ قادم..

أدرك أن البعض يتوغلون بحضورهم في داخلي.. فيجوفون بهذا التوغل مكانًا لا يملأه سواهم. و يجتثون جزءًا مني. أفقده بفقدهم للأبد..



كنت أملك يقينًا أعمى في أن كل شيء يكبر مع الزمن, إلا الحزن.
لكني الآن أفقد يقيني..و ينضب إيماني بهذه القناعة كما تنضب كل الأشياء..
الحزن الذي يغدو ذكرى باهتة بمرور الزمن.. هو ذاك الحزن الذي اشتعل بجريمةٍ من الزمن.. كحزن الفقد.
فالزمن يكفِّر عن أخطائه, يسرقنا من كل شيء, حتى من حزننا على خطاياه.
أما الحزن العادي.. الحزن الذي يستيقظ فينا كل صباح..و يأكل معنا .. و يمضي بنا.. و يشاركنا ركض الصباحات.. و ضجر الظهيرة.. و كآبة المساء..

هذا الحزن..
لا يبهت بتقادم الزمن..
إنما ينمو فينا.. يقتات علينا..
و ننضب .. ننضب تدريجيًا كالأعمار..
و ينمو الحزن الروتيني.. ينمو أكثر..
.

ياورد ليه عايش في عذاب؟


ليه بتشكي من الدنيا يا ورد ؟
ليه دمعك بيجري على الخد ؟
افرح .. و غني.. عيش متهني..
دي الدنيا ما بتدمش لـ حد..
دي الدنيا ما بتدمش لـ حد..
يا ورد داري دموع العين..
العمر كله يومين اتنين..
أدي الحبايب.. ورد يا ورد..
و لا حد غايب.. ورد يا ورد..
و إنت يا ورد حبايبك فين؟
افرح .. و غني.. عيش متهني..
دي الدنيا ما بتدمش لـ حد..
دي الدنيا ما بتدمش لـ حد..
شوف النسيم و الكون فرحان..
و الطير سعيد فوق الأغصان..
ودع أساك.. ورد يا ورد..
و ابعد يا ورد عن الأحزان..
افرح .. و غني.. عيش متهني..
دي الدنيا ما بتدمش لـ حد..
دي الدنيا ما بتدمش لـ حد..
يا ورد ليه عايش في عذاب..
دا العمر لسا نعيم و شباب..
انسى الآهات... ورد يا ورد
و اطوي اللي فات.. ورد يا ورد
و كفاية صبر على الأحباب..
افرح .. و غني.. عيش متهني..
دي الدنيا ما بتدمش لـ حد..
دي الدنيا ما بتدمش لـ حد..
__________
يااااه يا عصمت رشيد.كم مرة تبكيني هالأغنية.. على ما فيها من دعوة للفرح..أنصت.. و لا صورة في ذهني إلا وجه أمي قبل أكثر من 16 سنة و هي تهز رأسها في انسجام و تردد (دي الدنيا ما بتدمش لـ حد)..
(ورد يا ورد).. لا اتصور أبدًا أن يكون الـ ورد في هذه الأغنية.. أحدًا غير أمي..
لتحميل الأغنية (هُنا)

الخميس، 26 مارس 2009

برج العذراء (نيسان)





أبريل :

بدءاً من 12 نيسان، تصبح أكثر تسلطاً وتفرض اقتراحاتك على الآخرين، فلا تأبه بالشخص الذي تخاطبه وتعبر عن رأيك بكل صراحة، لكننا ننصحك بالتحلي ببعض الدبلوماسية.

عبّر عن مكنونات قلبك بلطف كي لا تكسب عداوة الآخرين. يظهر تسلطك هذا في حياتك العاطفية أيضاً، خصوصاً إذا كنت عازباً.تصبح مجدداً محور اهتمام الآخرين، وبعد الإحباط الذي عانيته في الشهر الماضي، تعود لتأخذ المبادرة بحماسة. تواجه شتى الظروف بقوة وعزم وتحقق النجاح في نشاطاتك المهنية، لكننا ننصحك بتجنب أي خطوات مالية في هذا الشهر لأنك قد تقع ضحية عملية احتيال، ولا تتبع نصائح أصدقائك في هذا المجال.

لا تتفاجأ إذا عانيت آلاماً في المعدة، فهي نتيجة طبيعية لعصبيتك. استغل نهاية الأسبوع لتروّح عن نفسك وترتاح قليلاً.

أنا لا أنام :(




قرأت ذات مرة أن أطول حلم يعيشه الإنسان أثناء نومه, لا يتجاوز السبع ثواني. لكنَّ أحلامي طويلة و ممتدة, أحلامي مزدحمة بكل شيء..
بوجوه الماضي, بالأماكن القديمة و الأماكن الحالية, بالأغاني, بالصديقات الحاليات, و بالأصدقاء الذين كانوا, و الذين لم يكونوا.
أحلامي مُرْهِـقة. أشك أنَّ مشاهدها أطول من ساعات نومي.اشتكيت يومًا مِن هذه الأحلام لصديقتي القريبة, فقالت لي على الفور:
- اطردي المخرج : )

أرى في منامٍ ما أني أجلس بجوار شقيقتي في فناء المنزل الذي شهدَ ميلادي لنُراقب النجوم التي تلمع بشكلٍ مُبهر, و تتحرك في السماء بخفة رهيبة, تقترب من بعضها, و تلمع من جديد بشكلٍ مبهر, و تبتعد و تتفرق, و تعود لتلتقي و كأنها تؤدي لوحة راقصة.لا تطول مُتعتي بهذا الحلم لأن النجوم تقترب إلى الأرض حتى تلامس سطحها, فأكتشف و يا للخيبة أنها ألعاب نارية.و في نفس الحلم تستعيد أحلامي ذاكرة الطفولة و مشاهد أفلام كرتون الآكشن, فتحيط بالمكان أضواء مستطيلة الشكل بنور أزرق مُبهر تومض بسرعة لتحيل المكان إلى ليل و نهار يتعاقبان في سرعة الثواني, أهرب مع أختي الصغيرة و أبحث عن شقيقاتي الأكبر مني لأخبئهن, أحكي لأمي – الموجودة في المنزل الذي شهد ميلادي في قرية بعيدة – و أخبرها أن الوضع يُنذر بكارثة كونية أو بقصف جوي و لا تصدقني, فآخذها من يدها لندخل إلى المطبخ الموجود في بيتنا الحالي في هذه المدينة, فأقول لها إن الأضواء التي أحاطت بالمكان في حجم أبواب خزانة المطبخ.

في نفس المنام تأتيني أختي برواية السجينة لمليكة أوفقير و معها كتابين آخرين - لا اتذكرهما الآن - و قد قامت صديقتها بتمزيق الكتب بشكل شنيع, فأظل أبكي .. و اتنازل عن حقي في الكتابين لكني أطلب منها أن تُجبر صديقتها على أن تعوضني خسارتي في رواية السجينة.

و في نفس المنام أيضًا, أجدني في فناء بأشجار كثيرة, و على صدري يجثم هم عظيم, لكنه ليس كحزن الفواجع.. أمي ماتت في الحلم, و أبي يخرج و برفقته سيدة ترتدي عباءة و تكشف عن شعرها, و بدلا من مواساتي يؤنبني لأني تركت شقيقاتي و خرجت إلى هُنا, و أظل انتظر خروج أبي و المرأة التي معه, لانتحر.

في حلم آخر رأيت أن أبي مات, وجاءت صديقتي من أمريكا لتواسيني, أخذتني من يدي من بين جموع المعزيات, و ذهبنا إلى غرفة نومي, وضعت رأسي على فخذ صديقتي و كنت أعاني من حزن لا يُطاق, و مُت.

و بقيت و أنا ميتة أفكر في حال صديقتي التي ستضطر أن تُخبر أهلي بينما هم في ذروة الحزن على أبي.. أن ابنتهم ماتت.. و أفكر في أنها ستعود إلى أمريكا و هي تُعاني من الحزن الشديد على وفاتي فيتعطل سير دراستها, و أن حُزنها الشديد أيضًا سيؤثر على طفلتها التي تحتاجها.. و ذهبت إلى أبعد من هذا.. كنت أفكر في أني دائمًا أقول أني سأحزن على فقد أبي كثيرًا, بينما لن أحزن على أمي لأني سأموت بعدها مُباشرةً .. فكيف مت بعد أبي بدلًا من أن أموت بعد أمي؟


و في حلمٍ آخر, يلتقي منتخبنا الوطني بمنتخب مصر النسائي, و الفنانة نجاة الصغيرة تظهر في الحلم كلاعبة في منتخب مصر في مركز المهاجم, و هي محجبة و بنفس شكلها الذي ظهرت فيه أثناء استلام جائزة العويس (الذين أسعدوا العالم) و أنا أتابع المباراة بشغف و أشجع فريق نجاة الصغيرة.. : )

في منامٍ آخر كنت أيضًا أُراقب النجوم التي تقترب من بعض في وضح النهار حتى تُشكل منظر (جيتار).. و تقترب من بعضها في المساء و تشكل (قيثارة).و في نفس المنام تزورني صديقتي رزان و قد فقدت الكثير من وزنها, و ترتدي ملابس إنجلينا جولي في دور (لارا كرافت) و تعاتبني على قلة اهتمامي بها.و في منام آخر أكون على فراشي و أسحب هاتفي النقال من تحت الوسادة – كالواقع تمامًا – و أقوم بالإتصال بالأستاذ المشرف على رسالتي العلمية أكثر من مرة و في كل مرة يسقط الهاتف من يدي و أناااام..حين استيقظت, ألقيت نظرة على سجل الهاتف.. لأتأكد أني فعلت كل هذا في المنام و ليس في الواقع.

تدخل أمي الغرفة أكثر من مرة و تضع إلى جواري طبق يحتوي بطيخة حمراء مقطعة إلى مكعبات صغيرة و استيقظ و لا شيء بجواري..في حلم آخر اكتشفت أن ابنة عمي الصغيرة و المُحببة لي ليست إلا ميدالية مفاتيح قامت أمها بشرائها و تربيتها فتحولت إلى آدمية, و رأيت في الحلم ميداليات مفاتيح كثيرة على شكل ابنة عمي قبل أن تتحول إلى طفلة حقيقية.أختى الصغرى تظهر لي في المنام و هي حامل و بين ذراعيها طفل رضيع تقول لي إنه نسخة خارجية عن الجنين الموجود في بطنها, كلما تقدَّم حملها شهرًا تقدَّم هذا الطفل في عمره شهر.. و أنه و إن كان بين ذراعيها إلا أنه يُعتبر غير مولود بعد.. و العجيب في الحلم أنَّ هذا الطفل كان يتحدث كرجل كبير تمامًا.

في نفس المنام تبدأ حصة الرياضيات – في الحقيقة ودعت الرياضيات تمامًا قبل أكثر من ثماني سنوات – لكنَّ حصة الرياضيات تبدأ و تأتي (أبلة أمل) معلمة الرياضيات التي درست على يديها في الصف الأول ثانوي.. فأجد في المنام أني قد تغيبت عن درس الرياضيات ثلاثة أسابيع كاملة و دفتري خالٍ تمامًا من أي درس, و أقضي وقتي في استراق النظر إلى دفاتر الزميلات المجاورات لأعرف كم من الدروس فاتني و كم عدد الصفحات التي ينبغي أن أُتركها فارغة لأكملها فيما بعد, و يمضي الحلم و أنا أعيش حالة صراع نفسي عجيب لا أفهم أي شيء و لا أعلم لماذا تغيبت ثلاثة أسابيع كاملة و لا أُدرك ما الذي أعادني إلى هُنا..
تزورني الصديقة البعيدة كثيرًا.. كثيرًا.. و لكنها دائمًا لا تعرفني في المنام, فأقضي كل الحلم - الذي يفترض به أن يكون تحقيقًا لما عجزنا عنه في الواقع – في محاولة تذكيرها بنفسي و هي لاهية بشكل مُؤسف, و موجع..


نومي مساحة صغيرة جدًا, و أحلامي تزدحم في هذه المساحة و تختلط .. حتى يوشك المكان على الإنفجار.
أشك أنَّ هذا الصداع المستمر ضريبة أحلامي الطويلة و المتعاقبة.. ضريبة النوم الذي لا أنام فيه و إنما أعيش خلاله كل هذه الأشياء العجيبة..

الأحد، 15 مارس 2009

أسقنيها


إسقنيها ، بأبي أنت وأمي
لا لتجلو الهم عني ، أنت همي
إملإ الكأس ابتساما وغراما
فلقد نام الندامى و الخزامى
زحم الصبح الظلاما فإلاما..
قم ننهنه شفتيا
ونذوب مهجتينا
رضي الحب علينا يا حبيبي
بابي أنت وأمي ، إسقنيها
لا لتجلو الهم عني ، أنت همي
غني واسكب غناك ولماكفي فمي، فديت فاك، هل أراك
وعلى قلبي يداك ورضاك
هكذا أهل الغزل
كلما خافوا الملل
أنعشوه بالقبل يا حبيبي
إسقنيها ، بأبي أنت وأمي
لا لتجلو الهم عني ، أنت همي
صبها من شفتيك في شفتيا
ثم غرق ناظريك في ناظريا
واختصرها ، ما عليك أو عليا
إن تكن أنت أنا ،
وجعلنا الزمنا
قطر في كأسنا يا حبيبي
إسقنيها ، بأبي أنت وأمي
لا لتجلو الهم عني ، أنت همي


و كأنك كذبة كبيرة, كبيرة, كبيرة جدًا.. أكبر مِنْ أن أواجهها.
فلا أملك إلا تصديقها.

لا تعرف أيامي شمسًا إلا وجهك, لكني أكاد لا أعرف وجهك.

لا شيء يحضر كـ حضورك.
و لا شيء يجتث الفرح من حياتي, و يجتثني من الحياة.. كفقدك.

قلبي, الشباك المفتوح على فراغ غيابك.
قلبك, الباب الذي يُلهمني بتعاويذ الشفاء من الشقاء.


.



الثلاثاء، 17 فبراير 2009

أ ص د ق اء







الأصدقاء,
هِبة الحياة الشحيحة..
الـ (هِبة) التي نُمرغها في البُعد , في التجاهل الصارخ, وفي وحل التناسي..
و تظل غير قابلة للمحو التام..
تظل عصية على النسيان. و إن كانت سريعة الإذعان لفراغ الغياب الطويل..
الغياب الذي يترك كل هذا الغبار..
الغبار الذي لا يمكن نفضه بالسؤال الروتيني عن الصحة و الأحوال..
الغبار الذي لا يمكن نفضه بالتواصل السخيف, الشبيه بالكوميديا التهريجية..
التواصل الذي تبدأ معه الأسئلة بإخراج ألسنتها في وجه آمالي..
الأسئلة التي نتبادلها دونَ خجل.. مع إني في داخلي أجزم أنها بذاءات..
الأسئلة من فئة : " وين الناس؟ " .. " وينك ما تتصلين "
الأسئلة التي تتشكل في صورة عتاب عديم الجدوى..
العتاب الذي يُشبه شيخًا كبيرًا أكلت و شربت السنين من ذاكرته..
فصار كل كلامه.. هذيااان..
هذيااااان مضحك و مثير للسخرية المُرّة..



الأصدقاء..
هبة الحياة الشحيحة بالعطايا..
هبة الحياة التي تحترف السرقة..
هبة الحياة التي تُعطي, و تمن, و تندم, فتستعيد عطاياها..

الأصدقاء..
ماعادوا تلك الهبة الجديدة, الثمينة..
الأصدقاء الآن قطعة (أنتيكة) في معرض حياتي.
استيقظ بعد كل غياب لأنفض عنها غبار الوقت.
الأصدقاء,
ماعادوا ذلك الجدار الذي استند عليه مطمئنة..
و لا السقف الذي يُظلني و لا يطاله شيء.
الأًصدقاء الآن..
همُ هذا النسيج الذي أخشى عليه من كل شيء..
النسيج الذي تفككه الريح..
و تتهالك خيوطه عند كل مغيب..
المغيب الذي أغيب معه عن حاضري, فأحلم بالصداقات الضائعة..
بالوجوه البعيدة.
بالذكريات التي لها رائحة خبز ناضج..
فأجوع..
أجوع..


الأحد، 1 فبراير 2009

C.V




أنا المولعة بالأبيض و الأسود, المسكونة عتمةً و نورانية.
أنا الهاربة مِنْ لعنة الرمادي الذي يطوق عُنق أيامي..
أنا المشدودة بذاكرتي و ذكرياتي إلى زمنٍ ماضٍ ..
أنا الواقفة على أطراف أصابع الأمل أحاول أن أُطيل قامتي و أمد عُنقي و استشرف الآتي..
أنا..أنا ..
أنا التي لا أعرف مكاني, لأني أَجهل الكيفية التي يكون بها : " خير الأمور أوسطها"
أنا هذا الفراغ الذي يملأني, و يفجرني..
أنا هذا الحشد الذي يضطرب به داخلي, فأجرب أَن أكتب إليك..
أجرب أن أكتب شيئَا كالبكاء,
و أضحك..
أضحك.. لأن الحياة صارت مُضحكة بشكلٍ لا يُحتمل, الحياة تتخبط في عمى و تُعاني مِن سوء توزيع.
الحياة تهب كل شخص ما لا يحتاجه, و تسلب الآخر ما يحتاجه.
الحياة مُضحكة يا صديقتي.
عجوز عمياء مضحكة بشكلٍ لا يُحتمل.
فأضحك..
أَنَا لا احترف الحُزن و لا استدعيه.
لكنه باتَ يغتصب أيامي بعنف مستطير.
أنا أَمد يدي للحياة, لا لتنتشلني, بل لانتشلها مِن وضعها المؤسف, مِن تخبطها المزري. لكنها تلوي يدي..
يا هذه الـ (نجاة).. أَنا أضع رأسي المثقل بالأحلام على وسادتي و أُجاهد في تلوين الغد الأجمل, لكنَ واقعي يصرخ ألمًا و احتجاجًا و خوفًا و.. و...
و احتياجًا لحضورك..

داليدا


في مايو 1987 م, تركت داليدا الحياة, و تركت بعدها ورقة تصرخ في وجه الدنيا:
"Pardonnez-moi la vie est insupportable"
داليدا التي ملأت الدنيا بالجمال و الأغاني, استدعت الموت, و تركت الحياة التي لم تعد تُحتمل.
يراودني موت داليدا عن حياتي, يراودني كثيرًا أن استدعي نهايتي بطريقتي, و أَنْ أترك ورقة لا تحمل جُملة داليدا: (الحياة اصبحت غير محتمله ... سامحوني).

لا أعلم في حال قررت أن أترك ورقة تصرخ في وجه الدُنيا, أي عبارة سأكتب؟
قد أكتب أن كل ما حولي يُحتمل.
لكني لمْ أعد احتمل أن لا أرفض أي شيء.
و أن احتمل كل شيء..
و أن يكون لكل شيء عيوبه المنفرَّة بلا حد.
و تفاصيله المحببة إلى أقصى حد..


دعوكم مما ورد أعلاه, و أنصتوا إليها هُنا.





.




الخميس، 22 يناير 2009




أُريد أَنْ أقول كلامًا كثيرًا, يُقارب فيض فرحي بك.

أُريد أن يكون لكلامي معانٍ كبيرة, كأفعالك.

يؤلمني أَنَّ أَفعالي مُكبلة بفعل الدهشة,

أفعالي صامتة لا تنطق أمام فيضك.

إنها تنصت فقط لتصرفاتك التي تغمرني بهذا الحديث الطويـ ـ ـ ـل.


____


مثل النهر, حُبك جرى في دمي.
مِثل السحر نساني حتى اسمي.
هزتني الأشواق, أول ما شفتك..
و قلبي لك خفَّاق, يا ليته قلبك..
سرى حُبك في دمي.
يا حبيبي.. سرى.

الجمعة، 16 يناير 2009

Nostalgia


كانَ يا ما كان.
و كل شيءٍ كائنٍ الآن, يومًا ما سنصفهُ بأنه (كان).
لا يهمني هذا,
المهم:
أنه كان.. يا ما كان.
في جديد الزمان,
لا تعجبوا مِن أنَّ حكايتي تبدأ هكذا, ليسّ بالضرورة أن كل ما قد كان, يجب أن يُقيَّد في قديم الزمان.
حكايتي تمَّت في جديد الزمان,
تمَّت في هذا الزمان..
و أريد أن أتمها الآن,
أريد أن ألملم شتات ألفاظي و أتم الحكاية..
فقد كان, يا ما كان.. في جديد الزمان.. كان هناك بنت اسمها يتطلع نحو الآتي, اسمها يصعد لما هو أعلى مِن الواقع, اسمها يتوغل في المستقبل بخطوات الممكن و اللا ممكن, اسمها (مُنى).
كانَ لـ (مُنى). وجه..
لا تنظروا إلي بهذا الملل, نعم كان لها وجه, أنا لا أحشو حكايتي بتفاصيل تافهة. هذا أهم ما في الحكاية, كان لـ (منى) وجه.
و حتى أنتم, كانت لكم وجوه..
فتحسسوا وجوهكم الحالية, هل تشبه وجوهكم التي كانت؟
أم أنكم مثل منى, أضعتم الوجه القديم؟
و أنا لا أعني بالقديم أنهُ أبيض و أسود مثلاً, أو بقصة شعر تعود للخمسينات.. لا .. لا شيء مِنْ هذا, كانَ لها وجه طبيعي, و كان لها عينين, و أنف, و شفاه, و أذنين, و شعر طويل.. و ربطات شعر مِن الساتان الوردي.. و حكايا .. و أسرار.. و ذنوب صغيرة.. و صديقات يتعاظمن كالحنين.
صديقات يتناسلن مِنْ رحم الأيام.
صديقات يتكاثرن بكثرة التنقل.
صديقات تغلب كثرتهنَّ شجاعة العُمر المندفع.
صديقات يدحر وجودهنَّ إندفاع الكآبة..
صديقات, و كفى..
و لأن كل ما هو كائنٍ, سنحكي عنهُ يومًا ما بفعل ماضٍ..
و يا للحسرة.. ناقص..
فقد كان..كانَ هُناك عمرٌ جميل. و يا لزيف الجمال.
و كانَ هناك أمانٍ تتعاظم. يا لمخاتلة الأماني.
و كان للصديقات وعود, يا لوقاحة الوعود.
وكان لمنى إندفاع لذيذ يشدَّها نحو الأمام. إندفاع يُشبه إندفاع اسمها نحو الآتي.. و يا لبشاعة الآتي.
و كانَ و كانَ و كان و كان و كان..
و كان..
و يا مااااا كان.

الخميس، 1 يناير 2009

في 2009




سأكتب هكذا, كيفما يأتي الكلام بلا تخطيط مُسبق , و بدون مسودات..
سأكتب عَنْ ما أنوي أن أكونه, و ما أنوي أن أفعله, و أكسبه و أخسره في الـ 2009
هُناك الكثير أضعه في رأسي لكني للأسف إما بسبب تخاذلي أو خنوعي للكسل لا استطيع أن أجعله ماثلًا أمام عيني..
حتى الآن لم استطع تسجيل موضوع رسالة الماجستير, لسبب واحد.. تخاذلي و تخاذلي و تخاذلي..
أترك أعمالي تتراكم فوق صدري أكوام همٍ لا يُمكنني إزاحته إلا بالعمل الجاد..
لكني اتخاذل..
في الـ 2009 سأحاول أن أنجز المطلوب مني قبل أَنْ ينقضي يناير..
و بإذن الله سأسجل موضوعي قبل أن ينقضي مايو..
هُناك أيضًا على رفوف الرغبات المؤجلة كتب جديدة تنتظرني.. كلما هممت بها فكرت في الضروري و العاجل و الواجب الذي لم أنجزه, فكيف أنجر الرغبات الغير واجبة قبل الواجب المفروض؟ فأترك رغباتي ايضًا على رفوف التأجيل, بجانب واجباتي تمامًا.. فلا أنا أدركت هذا, و لا أدركت ذاك..
إيزابيل الليندي في (إنيس حبيبة روحي).. لأول أسبوع مِن يناير.
و إبراهيم الكوني (نداء ما كان بعيدًا) للأسبوعين الأخيرة من يناير..
و هناك الكثير ..
أنوي أيضًا أن أكوِّن مكتبتي الخاصة من الأفلام الأبيض و الأسود, و الأفلام الأجنبية.. مُتعتي البعيدة التي لا أجدها إلا فيما ندر..
سأجعل عام الـ 2009 عام أكبر عدد ممكن من الأفلام :)
__
و أنوي أيضًا أَنْ أهبها كل ما يمكنني أن أهبها إياه, امتنانًا لحبها الذي غيّر حياتي..
أريد أن أكون لها وطنـًا مُتسعًا و وطنـًا سخيًا يهبها كل ما تسلبها إياه ليالي الغُربة..
و حضنًا مُخلصًا, أكثر إخلاصًا مِنْ الوحدة.
و صدرًا تلوذ به كلما لاحقها الحُزن.
و أنوي أيضًا أن أكسب رضاي عَن نفسي, أكسبه حين استطيع أَنْ اقيِّد بالصبر ثوراتي الغير مُبررة..
و بأَنْ أكون قريبة جدًا لأولياء قلبي الصالحين.. :)
.

السبت، 27 ديسمبر 2008

ليتني..


" ليتني حجر
لا أَحنُّ الى أيِّ شيءٍ
فلا أَمسِ يمضي، ولا الغَدُ يأتي
ولا حاضري يتقدمُ أو يتراجعُ
لا شيء يحدث لي! "*



* محمود درويش




لو أنني حجر,
لما قتلتني تأوهات أولياء قلبي..
و لا ذرفت عينا أختي نوايا شهيتي للحياة..


لو أنني حجر..
لما خانني قلبي حين استسلم لخيبتي في أبي..
و لا تصدعت أيامي لترتق ما تهدَّم من رغبات أمي..


لو أنني حجر..
لما انفطرت علاقتي مع الله,
لأنه لمْ يستجب لي و يهبْ لي من شقاء أحبابي نصيبًا

لو ..
لو أنني حجر..

الخميس، 25 ديسمبر 2008


بعض الأشياء الصغيرة, هِبات عظيمة..
بقدر ما تبعث فينا من الفرح المتجدد.. من البهجة المقيمة.. و النشوة المستمرة..
_______________________
يا قلبها و مفتاحه الذي صار ملك يدي..
يا حبها الذي غدا مفتاح بهجتي و حياتي..
يا وجودها في حياتي, الذي غيّر حياتي..
يا كل هذا الفيض .. لا تغادرني..
.

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2008

الضياع.. بحس لمَّا تكون بعيد.. معنى الضياع..



خليتني أخاف..لما بحس بخطوتك واخداك بعيـــد..
عليك بخاف..لما تقول كلمة وداع.. تاني مِنْ جديد..
و خليك هنا خليك..
و

لَو أَن الأقدار أنصتت معنا إلى أول أغنية أنصتنا إليها معًا..





غيابك شرخٌ مُفزع في جدار الوقت, يُطلعني على فراغ حياتي بدونك..
غيابك ينتزعني مني, يجعلني أقف أمام أيامي الباهتة بدونك.. لأسأل نفسي: ماذا أفعل بكل هذا الوقت؟
هل يُمكنني مثلًا أنْ أخبيء هذه الأيام الممتدة , الطويييييلة بدونك في مكانٍ ما .. لاستخدمها في لقائك.
ماذا أفعل بجثة يومٍ مات لأنك لم تكوني في صباحه؟
كيف يمكنني قتل الوقت؟ كيف يُمكننا أن نقتل الأموات أصلا؟
في داخلي الكثير مما لا يُمكنني البوح به حتى لنفسي.. و أنتِ نفسي..
في داخلي أسئلة صاخبة, و أنا أجاهد لأخرسها..
لماذا عليكِ أَنْ تغيبين دائمًا, و عليَّ أَنْ انتظر؟
كيف تتكالب كل ظروف حياتك لتأخذك مني؟ و تتكاتف كل ظروف حياتي لتأخذني إليك؟
و لماذا عليَّ أَنْ أكون أقل اندفاعًا, أكثر حكمة في تقدير عواقب الأمور, لكي لا أفسد حياتك الأخرى, و أنا ليس لي حياة سواك..
أنا مصلوبة على خشبة الوقت الفارغ منك..
يتنازع يميني و شمالي شوق و ضجر..

الجمعة، 19 ديسمبر 2008

ربِّ احفظ لي قلبها / ملاذي..



كل عام وأنتِ..أنا
أعلم أن هذا اليوم لا يعنيك أو لعله يبعث في نفسك الاستياء وعلى الرغم من ذلك لا أستطيع تجاهله أو الإدعاء بأنني لا أهتم.فاليوم يختصر كل أعيادي التي تبدأ مع شروق شمس كل يوم.
اليوم سأخبركِ من أنا..سألتني هذا السؤال عندما أوشكتي على الوقوع فدفعكِ الحذر لتسألي وتطمئني قلباً اعتاد الحياة في دائرة تخلو إلا منه..
أنا من سلبت ثمان ساعات من وقتك ووهبتك أياماً رهنتها لكِ ونذرتها لانتظاركِ
أنا الوعد الصادق بفرح لا ينضب وبحب يتجاوز اندفاعك
أنا ارض تفخر بأن تطئيها..وجدار منيع يقيكِ الألم..أنا أنتِ
اليوم أيضا سأخبركِ من أنتِ..
أنتِ مقدرة هائلة على رسم السعادة في وجه الأيام..
أنتِ قلبي وعقلي وأحلامي ويقظتي ..أنتِ الفرح الشاسع الممتد بحجم السماء
أنتِ الروح التي عزمت على البقاء قريبة مني مهما اتسعت المسافات
أنتِ الشخص الوحيد الذي لا يفترض به أن يوقد الشموع في عيد مولده لأنه يبعث النور في دربي ودروب المحيطين به
أنتِ أجمل الهدايا وأغلى الأمنيات
أنتِ..أنا
كل عام وأنتِ العمر المتبقي والذكريات الوحيدة التي تحويها الذاكرة
كل عام وأنتِ ملكة لوطن تبدأ وتنتهي حدوده بي
كل عام وأنتِ أجمل الهدايا التي وهبها لي القدر
كل عام وأنتِ أغنية لا أمّل تكرارها
كل عام وأنتِ السبب في ابتسامة تحيل ملامح وجهي إلى (السذاجة والبراءة)
كل عام وأنتِ ..أنا
أحبك بقدر الحب الذي سكن قلوب جميع البشر منذ أن عرفوا الحب إلى الآن
أحبك مجملاً ..أحبك بال ت ف ص ي ل
________________
لأنه لا يُمكنني أَنْ اتجاهل هذا الفيض, لأنَّ فرحي بكل هذا لمْ يكن كالفرح العادي/ العابر..
لأنها عيدي, لأنها نجاة أيامي مِنْ التعثر بالحزن, نجاة أيامي مِن السقوط في النمطية و الرتابة..
لأني احتفي بهذا مِنْ ليلة عيدي, و حتى الآن.. و حتى الغد..
و لأن أيامي بها كلها أعياد..
آثرت أن أنقل هذا إلى هُنا..

الثلاثاء، 16 ديسمبر 2008

لسَّا راجعين







العودة إلى المدارس, تبدأ عِندي الآن..

عليَّ أَنْ أكون أكثر تقديرًا لقيمة الوقت, أكثر وعيًا بحركته السريعة, و بعبوره الخاطف..
عليَّ أنْ اتخذ موقفًا تجاه وطأة الزمن علي, أنا المسجاه تحت إيقاع الأيام المتسارع, عليَّ أَنْ أملأ أيامي بكل ما يُثري, و بكل ما يُبهج, و بكل ما يدفعني نحو الأمام.. فأسخر مِنْ عُمري الذي يركض بدأب.. بأن أكون متقدمة ًعليه..
.